السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

454

شوارق النصوص

وشهر الذيل لإثباته وتأويله ، ولا غرو فالجنون فنون . ففي الرياض النضرة : « ذكر أنّهما - أي الشيخان - لا يرفع أحد من هذه الأمة كتابه حتى يرفع كتابهما : عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا لا يرفعنّ أحد كتابه قبل كتاب أبي بكر وعمر ) خرجه ابن الغطريف » « 1 » . « وذكر أنّ عمر أوّل من يعطى كتابه بيمينه ، وقد زفت الملائكة أبا بكر إلى الجنان : عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أوّل من يعطى من هذه الأمّة كتابه بيمينه عمر بن الخطاب ، وله شعاع كشعاع الشمس ، فقيل له : فأين أبو بكر يا رسول اللّه ! قال : هيهات ، زفته الملائكة إلى الجنان ) خرجه صاحب الديباج . ولا تضادّ بين هذا وبين ما تقدّم في الذكر قبله ، إذ الرفع غير الإعطاء ، وقد جاء أنّ أبا بكر لا يعرض على حساب ، سيأتي ذلك في خصائصه ، فلا يحتاج إلى إعطاء الكتاب ، بل يرفع كتابه مع كتاب عمر بعد إعطائه إيّاه ، وقد زفّ أبو بكر إلى الجنّة » « 2 » . أقول : يا للعجب ! يبالغ المحبّ الطبري في تصحيح هذا الكذب جاهدا بنفسه ، ولا يشعر بما فيه من الركاكة والسخافة . ومن هناك ترى قد اتفقت كلمة النقاد على وضعه وإبطاله :

--> ( 1 ) الرياض النضرة للطبري : 1 / 330 ( 192 ) . ( 2 ) الرياض النضرة للطبري : 1 / 332 ( 195 ) .